العلامة الحلي

443

نهاية الإحكام

ولو وجد الخفة في ركوعه قاعدا ، فإن وجدها قبل الطمأنينة ، لزمه الارتفاع إلى حد الراكعين عن قيام ، ولا يجوز له أن ينتصب قائما ثم يركع ، لئلا يزيد ركوعا . وإن وجدها بعد الطمأنينة قبل الذكر فكذلك . وإن كان بعده ، فقد تم ركوعه ولا يلزمه الانتقال إلى ركوع القائمين . ولو كان في أثناء الذكر فكابتدائه . وإذا خف بعد الذكر وجب القيام للاعتدال ، إما مستويا ، أو منحنيا كيف شاء ، فإذا ارتفع منحنيا فقد أتى بصورة ركوع القائمين في ارتفاعه الذي لا بد له منه ، ولا يمنع عنه . بخلاف ما لو انتصب قائما ثم ركع ، فإنه يزيد ركنا . ولو خف في الاعتدال عن الركوع قاعدا ، فإن كان قبل أن يطمئن لزمه القيام للاعتدال ويطمئن فيه . بخلاف ما لو خف بعد القراءة فقام للهوي إلى الركوع ، فإنا لم نوجب الطمأنينة فيه لما تقدم ، وإن كان بعد الطمأنينة ، ففي وجوب القيام ليسجد عن قيام إشكال . أما لو قلنا بالقنوت الثاني في الجمعة بعد الركوع ، احتمل أن يقوم ليقنت . ولو قنت جالسا فإشكال ، ينشأ : من مخالفة الهيئة المطلوبة للشرع مع القدرة عليها ، ومن استحباب القنوت ، فجاز أن يفعله جالسا لعذر . البحث الخامس ( في القيام في النوافل ) يجوز التنفل جالسا بإجماع العلماء ، مع القدرة على القيام ، لكن الثواب يكون على النصف من ثواب القائم لقوله ( عليه السلام ) : من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد ( 1 ) . فحينئذ ينبغي أن تحتسب كل ركعتين من جلوس بركعة من قيام ، لأن

--> ( 1 ) جامع الأصول 6 / 214 .